الدكتور احمد النيف الهقيش
05-Jul-2011, 02:23 PM
المبحث الثاني
مفهوم الإثبات في الفقه الإسلامي والقانون الأردني.
المطلب الأول: تعريف الإثبات في اللغة:
ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَبَاتاً وثُبُوتاً فهو ثابتٌ والثبات والثبوت يعني الدوام والاستقرار، وثَبِـيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو وثَبَّتَه بمعنىً واحد، وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ.
ويقال: ثَبَتَ فلانٌ فـي الـمَكان يَثْبُتُ ثُبوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به، و أَثْبَتَه السُّقْم إِذا لـم يُفارِقْهُ، و ثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه.
ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً فـي قتال أَو كلام؛ و تَثَبَّتَ فـي الأَمْر والرَّأْي، و استَثْبَتَ: تَأَنَّى فـيه ولـم يَعْجَل.
واسْتَثْبَتَ فـي أَمْرِه إذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز ّوجلّ: ) ومَثَلُ الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضاةِ اللَّه و تَثْبِـيتاً من أَنفسهم( [البقرة :265].. ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn1)1)
ثبَتَ الشَّيْءُ يَثْبُتُ ثَبَاتاً بالفتح وثُبُوتاً بالضمّ فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ بفتح فسكون. شيءٌ ثَبْتٌ: أَي ثابِتٌ. وأَثْبَتَه هو وثَبَّتَه بمعنىً. ويُقال: ثَبَتَ فلانٌ في المكانِ يَثْبُتُ ثُبُوتاً: إِذا أَقامَ به فهو ثابِتٌ.( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn2)2)
ومن هنا نقول أن تعريف الإثبات لغة: أثبت الشيء، أي عرفه حق المعرفة، وثبت ثباتا وثبوتا، فهو ثابت، والثبات، والثبوت، يعني الدوام والاستقرار.
المطلب الثاني: تعريف الإثبات في الفقه الإسلامي
عرفه الجرجاني من فقهاء الحنفية فقال: " الإثبات هو الحكم بثبوت شيء آخر "(3) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn3) ويلاحظ من خلال التعريف أن الفقهاء استعملوا الإثبات بمعناه اللغوي، هو إقامة الحجة، يقول الدكتور محمد الزحيلي: غير أنه يؤخذ من خلال استعمالاتهم أنهم يطلقونه على معنيين عام وخاص، ويريدون به بمعناه العام إقامة الحجة مطلقاً سواء كان ذلك على حق أم على واقعة، وسواء أكان أمام القاضي أم أمام غيره.(4) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn4)
أما معناه الخاص فهو:" إقامة الحجة أمام القضاء بالطرق التي حددتها الشريعة على حق أو واقعة تترتب عليها آثار شرعية".(1) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn5)
وقد اختلف الفقهاء في اعتبار وسائل الإثبات هل هي مقيدة أو مطلقة على النحو الآتي:
القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن وسائل الإثبات محصورة في العدد الذي جاء في النصوص الشرعية، سواء كان تصريحاً بها أو عن طريق الاستنباط ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn6)1).
القول الثاني:
ذهب ابن القيم، وبعض فقهاء المالكية كابن فرحون إلى عدم حصر أدلة الإثبات في أنواع معينة، فكل ما يبين الحق ويظهره يكون دليلاً يقضي به القاضي ويبني عليه حكمه، حيث قال ابن القيم: (والمقصود أن البينة في الشرع اسم لما يبين الحق ويظهره، وهي تارة تكون أربعة شهود، وتارة ثلاثة، بالنص في بينة المفلس، وتارة تكون شاهدين، وشاهدا واحدا وامرأة واحدة ونكولا، ويمينا، أو خمسين يمينا، أو أربعة أيمان.
وتكون شاهد الحال في صور كثيرة. فقوله r " البينة على المدعي "، أي عليه أن يظهر ما يبين صحة دعواه. فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حكم له) ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn7)2).
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref1)1) ابن منظور، لسان العرب، ، ج2 ص 19وينظر، الرازي، مختار الصحاح، ، ج1 ص35،ينظر: مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ط2، ص 93 مادة ثبت.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref2)2) الزبيدي، محب الدين أبي الفيض السيد محمد مرتضى الحسين الزبيدي الواسطي، تاج العروس، ط1، المطبعة الخيرية، مصر، 1 / 1066.
(3) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref3) الجرجاني،علي بن محمد بن علي الجرجاني، ( ت816هـ)، التعريفات، ط1، دار الكتاب العربي، بيروت، التعريفات، 1/23. وينظر: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، قواعد الفقه، ط1، دار الصدف ببلشرز، 1407هـ، ص 158.
(4) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref4) ينظر: الزحيلي، وسائل الإثبات، 1/ 22.
(1) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref5) الزحيلي، وسائل الإثبات، 1/ 22.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref6)1) الفقهاء اتفقوا على ثلاث وسائل هي: اليمين والإقرار، والشهادة، واختلفوا في غير هذه الثلاثة، فالبعض اقتصرها على الثلاثة السابقة، والبعض قال: خمس، وقال البعض الآخر: ست، وقال فريق آخر: سبع، والبعض قال بأكثر من ذلك، قال القرافي في الفروق:الحجاج التي يقضي بها الحاكم سبع عشرة حجة الشاهدان واليمين والأربعة في الزنا، والشاهد واليمين، والمرأتان واليمين، والشاهد والنكول، والمرأتان والنكول، واليمين والنكول، وأربعة أيمان في اللعان، وخمسون يمينا في القسامة، والمرأتان فقط في العيوب المتعلقة بالنساء، واليمين وحدها بأن يتحالفا ويقسم بينهما، فيقضي لكل واحد منهما بيمينه، والإقرار وشهادة الصبيان والقافة وقمط الحيطان وشواهدها، واليد، فهذه هي الحجاج التي يقضي بها الحاكم، وما عداه لا يقضي به عندنا ينظر: القرافي، أبو العباس احمد بن إدريس الصنهاجي القرافي،( ت 684هـ) الفروق أو أنوار البروق في أنواء الفروق مع هوامشه، ط1، تحقيق، خليل المنصور، دار الكتب العلمية، بيروت، 1418هـ، ج4 ص189.
وقال ابن رشد: والقضاء يكون بأربع: بالشهادة وباليمين وبالنكول وبالإقرار، أو بما تركب من هذه، ابن رشد، بداية المجتهد، ، ج2ص346.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref7)2) ابن القيم، الطرق الحكمية، ص 6، وإعلام الموقعين، ص91.
يتبع تعريف الإثبات في القانون الأردني
مفهوم الإثبات في الفقه الإسلامي والقانون الأردني.
المطلب الأول: تعريف الإثبات في اللغة:
ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَبَاتاً وثُبُوتاً فهو ثابتٌ والثبات والثبوت يعني الدوام والاستقرار، وثَبِـيتٌ وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو وثَبَّتَه بمعنىً واحد، وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ.
ويقال: ثَبَتَ فلانٌ فـي الـمَكان يَثْبُتُ ثُبوتاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به، و أَثْبَتَه السُّقْم إِذا لـم يُفارِقْهُ، و ثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه.
ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً فـي قتال أَو كلام؛ و تَثَبَّتَ فـي الأَمْر والرَّأْي، و استَثْبَتَ: تَأَنَّى فـيه ولـم يَعْجَل.
واسْتَثْبَتَ فـي أَمْرِه إذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز ّوجلّ: ) ومَثَلُ الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضاةِ اللَّه و تَثْبِـيتاً من أَنفسهم( [البقرة :265].. ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn1)1)
ثبَتَ الشَّيْءُ يَثْبُتُ ثَبَاتاً بالفتح وثُبُوتاً بالضمّ فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ وثَبْتٌ بفتح فسكون. شيءٌ ثَبْتٌ: أَي ثابِتٌ. وأَثْبَتَه هو وثَبَّتَه بمعنىً. ويُقال: ثَبَتَ فلانٌ في المكانِ يَثْبُتُ ثُبُوتاً: إِذا أَقامَ به فهو ثابِتٌ.( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn2)2)
ومن هنا نقول أن تعريف الإثبات لغة: أثبت الشيء، أي عرفه حق المعرفة، وثبت ثباتا وثبوتا، فهو ثابت، والثبات، والثبوت، يعني الدوام والاستقرار.
المطلب الثاني: تعريف الإثبات في الفقه الإسلامي
عرفه الجرجاني من فقهاء الحنفية فقال: " الإثبات هو الحكم بثبوت شيء آخر "(3) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn3) ويلاحظ من خلال التعريف أن الفقهاء استعملوا الإثبات بمعناه اللغوي، هو إقامة الحجة، يقول الدكتور محمد الزحيلي: غير أنه يؤخذ من خلال استعمالاتهم أنهم يطلقونه على معنيين عام وخاص، ويريدون به بمعناه العام إقامة الحجة مطلقاً سواء كان ذلك على حق أم على واقعة، وسواء أكان أمام القاضي أم أمام غيره.(4) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn4)
أما معناه الخاص فهو:" إقامة الحجة أمام القضاء بالطرق التي حددتها الشريعة على حق أو واقعة تترتب عليها آثار شرعية".(1) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn5)
وقد اختلف الفقهاء في اعتبار وسائل الإثبات هل هي مقيدة أو مطلقة على النحو الآتي:
القول الأول:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن وسائل الإثبات محصورة في العدد الذي جاء في النصوص الشرعية، سواء كان تصريحاً بها أو عن طريق الاستنباط ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn6)1).
القول الثاني:
ذهب ابن القيم، وبعض فقهاء المالكية كابن فرحون إلى عدم حصر أدلة الإثبات في أنواع معينة، فكل ما يبين الحق ويظهره يكون دليلاً يقضي به القاضي ويبني عليه حكمه، حيث قال ابن القيم: (والمقصود أن البينة في الشرع اسم لما يبين الحق ويظهره، وهي تارة تكون أربعة شهود، وتارة ثلاثة، بالنص في بينة المفلس، وتارة تكون شاهدين، وشاهدا واحدا وامرأة واحدة ونكولا، ويمينا، أو خمسين يمينا، أو أربعة أيمان.
وتكون شاهد الحال في صور كثيرة. فقوله r " البينة على المدعي "، أي عليه أن يظهر ما يبين صحة دعواه. فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حكم له) ( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftn7)2).
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref1)1) ابن منظور، لسان العرب، ، ج2 ص 19وينظر، الرازي، مختار الصحاح، ، ج1 ص35،ينظر: مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ط2، ص 93 مادة ثبت.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref2)2) الزبيدي، محب الدين أبي الفيض السيد محمد مرتضى الحسين الزبيدي الواسطي، تاج العروس، ط1، المطبعة الخيرية، مصر، 1 / 1066.
(3) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref3) الجرجاني،علي بن محمد بن علي الجرجاني، ( ت816هـ)، التعريفات، ط1، دار الكتاب العربي، بيروت، التعريفات، 1/23. وينظر: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي، قواعد الفقه، ط1، دار الصدف ببلشرز، 1407هـ، ص 158.
(4) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref4) ينظر: الزحيلي، وسائل الإثبات، 1/ 22.
(1) (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref5) الزحيلي، وسائل الإثبات، 1/ 22.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref6)1) الفقهاء اتفقوا على ثلاث وسائل هي: اليمين والإقرار، والشهادة، واختلفوا في غير هذه الثلاثة، فالبعض اقتصرها على الثلاثة السابقة، والبعض قال: خمس، وقال البعض الآخر: ست، وقال فريق آخر: سبع، والبعض قال بأكثر من ذلك، قال القرافي في الفروق:الحجاج التي يقضي بها الحاكم سبع عشرة حجة الشاهدان واليمين والأربعة في الزنا، والشاهد واليمين، والمرأتان واليمين، والشاهد والنكول، والمرأتان والنكول، واليمين والنكول، وأربعة أيمان في اللعان، وخمسون يمينا في القسامة، والمرأتان فقط في العيوب المتعلقة بالنساء، واليمين وحدها بأن يتحالفا ويقسم بينهما، فيقضي لكل واحد منهما بيمينه، والإقرار وشهادة الصبيان والقافة وقمط الحيطان وشواهدها، واليد، فهذه هي الحجاج التي يقضي بها الحاكم، وما عداه لا يقضي به عندنا ينظر: القرافي، أبو العباس احمد بن إدريس الصنهاجي القرافي،( ت 684هـ) الفروق أو أنوار البروق في أنواء الفروق مع هوامشه، ط1، تحقيق، خليل المنصور، دار الكتب العلمية، بيروت، 1418هـ، ج4 ص189.
وقال ابن رشد: والقضاء يكون بأربع: بالشهادة وباليمين وبالنكول وبالإقرار، أو بما تركب من هذه، ابن رشد، بداية المجتهد، ، ج2ص346.
( (http://www.sa5ar.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=79#_ftnref7)2) ابن القيم، الطرق الحكمية، ص 6، وإعلام الموقعين، ص91.
يتبع تعريف الإثبات في القانون الأردني